الحج

كانت رحلة الحج إلى عهد قريب رحلة شاقة و قاسية محفوفة المصاعب و المخاطر ، وكثير من الحجاج كانوا يتعرضون للسب والنهب ، كما ذكرنا في العهد التركي ـ والقتل والموت جوعا أو عطشا في تلك الرحلة الطويلة عبر الصحاري إلى مكة المكرمة و المدينة المنورة ، وكان الحجاج يتهيئون لتلك الرحلة في الوقت مبكر قبل الموعد المقرر للحج بأشهر عديدة نظرا لضعف المواصلات ووحشة الطريق ، فقد كان الحجاج يقطعون الرحلة على الجمال ، ثم بعد بناء محطة للقطارات في رفح.

فــأذا ما نوى الشخص على أداء تلك الفريضة يبدأ بالتصافي مع كل من الخاصم معهم وعند اقتراب موعد شد الرحال إلى بلاد الحجاز ترتفع أصوات النساء في ليالي التحــانين و تغني أغاني الوداع الممزوجة بالشوق واللـــهفات و الوقوف بعرفات والشرب من زمزم ، وأخيرا بعودة الحاج باليمن والسلامة من أغاني التحانين ما يلي :

لك نثايا يا حمام النبــي حفايا عريا طالعين الجبــل

كلك ذكورا يا حمام النبي زي الصقور طالعي الجبل

على وين رايح يا كبير مين يذبح الذبايح ويحيي الضيوف

ومن التحانين التي تحث القادمين على أداء فريضة الحج:

معي السوارة يا حاجــــــة

قومــــــــــــي اركبــــــــي

ما هي خسارة بمحبة النبي

وعند عودتهم تقول التحنينة خوفا من الموت في رحلة الحج الشاقة والتي تخاطب فيها الناقة أو الجمل :

يا ناقتي غني لها الشاطر حسن

تماليت تحت الرسول بدون رسن

باللي ناديـتو يا نبـــــي يا نبــــي

ترده لبيتـــه يـــــارب السمـــــاء

وان جبت سيدك يا جمل يا جمل

لأزيد علـــيقــك يا جمل يا جمل

ع الدرب عطشان لأدري انه العزيز

بلابل وبرقان لأرصن الطريق

ع الدرب حافي لأدري انه العزيز

وثلاثماية اسكافي لارصن الطريق

وعندما يصل البيت تغني النساء :

أجـــا المــبشر على بــاب الـــدار

أعطـي المبشر ذهـــب و ريـــــال

أجـا المبشــــر ع باب الحـــــوش

أعطوا المبشر ذهب و قروــــش

وعند عودة الحجاج كان يجري لهم استقبال حافل تقام الأفراح و الغناء بعودتهم سالمين ، وتوزع لهدايا ، وتقام حفلات الطعام بهذه المناسبة .

معرض الصور

عدد الزوار اليوم :
441