المواصي

تقع منطقة المواصي جنوب غرب القطاع ، وتجاورها مباشرة من الجهة الجنوبية جمهورية مصر العربية . وتقدر مساحة "مواصي رفح" بـ " 4" ألف دونم . بينما تصنف المنطقة بانها من الأرياف ، حسب جهاز الاحصاء المركزي الفلسطيني . جل الخدمات المقدمة للمنطقة من قبل المؤسسات الحكومية لاسيما البلدية "صفر"، مستشهدا بالمياه ،

حيث يقول : نسبة الملوحة في مياه الشرب شديدة وهي لا تكاد تختلف عن مياه البحر". ويمتهن معظم سكان مواصي رفح البالغ عددهم 4000 نسمة حرفتي الزراعة والصيد ، فيما يقطن سكانها في منازل صغيرة قديمة البناء . وتعود أصول السكان إلى قرى من الـ"48" وهى الجورة وحمامة . ويصف حال المواصي بأنها تعيش في منفى داخل منفى ، فلا يعرفها سوى قاطنيها فيما تغيب عن أجندة المسؤولين ومقدمي الخدمات اليومية .

المتجول في المنطقة لن يبصر خطوطا للهواتف الأرضية ، وسيلاحظ غيابا كاملا للبنية التحتية ، والمرافق الصحية - إلا من عيادة منقوصة الخدمات - والتنموية والاجتماعية، كما ان المتنفس الوحيد ، وهو البحر ، يعانى هو الآخر من تلوث ، استنادا الى دراسات وأبحاث أجرتها وزارة الصحة ومصلحة مياه بلديات الساحل التي بدورها حظرت السباحة في المنطقة .

وتحوي منطقة المواصي على مدرسة واحدة تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين "الاونروا" وهي عبارة عن عدد من الكونتينرات تستقبل طلاب وطالبات المرحلتين الابتدائية والإعدادية، بيد أنه مع بداية الفصل الدراسي الحالي تم ترحيل الطلاب لمدرسة أخرى تبعد عن منازلهم ما يزيد عن السبعة كيلو متر . أما طلاب المرحلة الثانوية فأمامهم مشوار طويل يستغرق قرابة 45 دقيقة سيراً على الأقدام . الظروف التي مرت بها منطقة المواصي من إغلاق بفعل قوات الاحتلال الإسرائيلية وعزلها عن باقي المناطق ساهم في حرمان المنطقة من الاستفادة من المشاريع التنموية ومشاريع تطوير البنية التحتية .

ولم تكن المنطقة لتستفيق من أثار الحصار الإسرائيلي بعد الانسحاب الجزئي عام 2005 حتى مرت بأزمة التناحر السياسي وما تبعه من انقسام بين شطري الوطن، ليبقى مشروع توصيل خطوط الكهرباء هو المشروع التنموي الوحيد الذي تمكن السكان من الاستفادة منه .

معرض الصور

عدد الزوار اليوم :
1082