واقع الطفل الفلسطيني في مدينة رفح

رفح واحده من الفلسطينية التي يعاني فيها الأطفال من جمله إشكالات أو بالأحرى انتهاكات خطيرة تمس بحقوقهم التي كفلتها لهم المواثيق الدولية .فالأوضاع السياسية والأمنية انعكست سلبا علي حياتهم أليوميه من غياب الأمن والاستقرار إلي الضائقة الاقتصادية وما ترتب عليها من دفعهم لسوق العمل باكرا وحرمانهم من حق التعلم واللعب بل وتعرضهم لمخاطر خلال ساعات العمل التي تتجاوز أحيانا عشر ساعات يوميا مقابل سد الرمق

العنف الذي يتعرض له الأطفال

تعرض الأطفال في رفح خلال الانتفاضة إلى عدد من المواقف الصعبة المتعلقة بالانتفاضة، وقد كان هذا التعرض شخصياً ومباشراً، وأحياناً أخرى يأخذ طابع غير مباشر وذلك من خلال تعرض الآخرين المحيطين بالطفل للمواقف الصعبة.

ويتوقف تأثير الصدمة أو المواقف العنيفة بالنسبة للطفل على نوع الصدمة ومعناها بالنسبة له، فمثلاً يمثل الوالدان بالنسبة للطفل الأمان والأمن والمحبة، ويشعر الطفل بذلك في ظل وجودهما، ولكن تعرض الأب للضرب على أيدي الجيش حين اقتحام المنزل ليلاً يفقد الطفل الأمن ويزرع المخاوف والتوتر داخله، إذ أن صورة الأمن المتمثلة في ذات الطفل والمستمدة من صورة الأب قد اهتزت بسبب تعرض الأب لموقف صادم وعنيف أمام الطفل، وتزداد الأمور سوءاً إذا تعرض الأب للسجن حيث تظل الحاجة للأمان من الحاجات غير المشبعة وغير الموجودة طالما أن مصدر العطاء لها لا زال بعيداً عن الطفل.

ما زال الطفل في رفح يعاني ويلات الحصار والعدوان الهمجي الصهيوني على أبناء شعبنا.. أطفال يتعرضون لإطلاق النار من قبل جنود الاحتلال المتمركزة على طول الحدود الشرقية.. وأطفال يعانون أمراض ليس لها علاج في القطاع نتيجة الحصار ومنع الأدوية.. وغيرهم من أطفال العالم ينعمون في الملاهي وحدائق الحيوانات.

هذا واقع أطفال فلسطين في رفح بشكل خاص وفلسطين بشكل عام ,ناهيك عن الفقر الذي أصاب عائلاتهم مما أجبرهم للعمل في الشوارع كالباعة المتجولين.. هذا الواقع المظلم لم يتغير حتى هذه اللحظة.

المخاطر الصحية التي تعرض لها الاطفال في رفح بعد حرب 2008 علي قطاع غزة وذلك بسبب اليورانيوم التي سببت للاطفال   التشوهات الخلقية و سرطان الدم و فقدان الذاكرة , مشاكل خلقية , تساقط الشعر , العقم , التخلف العقلي , و تلويث السلسلة الغذائية. ومن أهم الأسباب لتسرب الأطفال من المدارس هو النظام التعليمي نفسه الذي يفتقد إلى الحوافز التي تربط الطفل بمدرسته، كما أن الفقر مرتبط بقرب سوق العمل الإسرائيلي الذي يمكن الطفل من الخروج إلى العمل والرجوع إلى بيته في نفس اليوم يساعد في تسرب الأطفال من المدارس، كما أن قضية البطالة بين آلاف الخريجين وعدم استطاعتهم العمل في مجال تخصصهم ما يضطرهم أيضاً إلى دخول سوق العمل الأسود في إسرائيل بحثاً عن رغيف الخبز المر، قد دفع بعض أولياء الأمور خصوصاُ من ذوي التحصيل العلمي المتدني إلى عدم الاهتمام بتعليم أبنائهم، أو إخراجهم من المدارس لعدم وجود مستقبل معيشي للمتعلمين، وهناك نقطة مهمة وهي عدم قدرة المدارس الرسمية والخاصة على استيعاب طلبة المرحلة الثانوية أو محاولتهم انتقاء الطلبة المتفوقين بدفع الطلبة المتوسطين في التحصيل العلمي أومن هم دون الوسط إلى ترك المدرسة، خصوصاً وأن الداخلية الإسرائيلية تطلب الشهادات المدرسية لمن يريد الحصول على الهوية في سن السادسة عشرة كما ينصّ القانون وهذا يحول دون التحاق الطلبة بالمدارس الفلسطينية الواقعة خارج حدود البلدية لأنهم يواجهون مشاكل كثيرة في إثبات ما يسمى "مركز الحياة" داخل حدود البلدية.

معرض الصور

عدد الزوار اليوم :
387