أزمة المياه تعيق النمو الإقتصادي بالشوكة في رفح

 
تواجه منطقة الشوكة في رفح جنوب قطاع غزة مشاكل عديدة تعيق النمو الإقتصادي خصوصا بسبب أزمة المياه بالإضافة إلى ممارسات الإحتلال الإسرائيلي سواء هدم للمنازل أو تدمير للطرق وتجريف الأراضي والأشجار وقطع خطوط المياه.
وطالب القطاع الزراعي بشبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية كافة المؤسسات الدولية والأهلية والإعلامية بالتحرك الجدي لمساعدة الأهالي في منطقة الشوكة شرق رفح جنوب القطاع في مواجهة أزمة نقص المياه وتداعياتها بمن فيهم المزارعين الفلسطينيين ودعمهم ومساندتهم وتوفير الإمكانيات اللازمة وتلبية احتياجاتهم لحل مشكلة أزمة المياه التي تفاقمت بشكل كبير في الفترة الماضية وتحديدا فترة الصيف.
جاء ذلك خلال الجولة الميدانية التي نظمها القطاع الزراعي في شبكة المنظمات الأهلية، بمشاركة ممثلين عن مؤسسات الأمم المتحدة ومؤسسات دولية وأهلية ووسائل إعلامية إلى منطقة الشوكة، وذلك لتسليط الضوء على معاناة المزارعين الفلسطينيين، ودعما وتضامنا مع صمودهم في ظل ما يعانوه من معيقات متنوعة.
وشملت الجولة زيارة لبلدية الشوكة وزيارة ميدانية لعدد من المنازل والأراضي الزراعية في المنطقة الحدودية للشوكة بالإضافة إلى زيارة بعض المزارع في منطقة المحررات بخانيونس.
وتحدث رئيس بلدية الشوكة منصور بريك عن المساحة الجغرافية و عدد السكان حيث أوضح بأن منطقة الشوكة تقع جنوب شرق قطاع غزة ويبلغ سكانها 1760 نسمة ومساحتها الإجمالية حوالي 22000 دونم.
كما تحدث بشكل رئيسي عن أزمة المياه وأهم تداعياتها على المزارعين وأهالي المنطقة بالإضافة إلى التطرق حول مصادر المياه في المنطقة والأضرار التي لحقت جراء العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة مما خلق أزمة حقيقية.
وقال أن المياه تصل للمزارعين وسكان المنطقة مرة واحد كل خمسة أيام وكمية المياه التي تصلهم خلال هذا اليوم لا تكفي حاجتهم من حيث الإستخدام أو لملئ خزاناتهم للإستفادة منها بوقت انقطاع المياه.
وأوضح بريك أن المزارعين في منطقة الشوكة يعانون من عدة مشاكل منها شح مياه الشرب، وشح مياه الري ومشكلة الصرف الصحي، مضيفا أن البلدية تتلقي يوميا العديد من الشكاوى من المزارعين نتيجة شح المياه، مؤكدا أن بلدية الشوكة تبذل قصارى جهدها بالتنسيق مع المؤسسات الفلسطينية والدولية لرفع المعاناة.
وأشار إلى أن منطقة الشوكة تواجه مشاكل تعيق النمو الإقتصادي خصوصا بسبب أزمة المياه بالإضافة إلى ممارسات الإحتلال الإسرائيلي، سواء هدم المنازل أو تدمير الطرق وتجريف الأراضي والأشجار وقطع خطوط المياه.
وأكد مدير الشبكة أمجد الشوا أن هذه الجولة تأتي للتضامن مع أهالي منطقة الشوكة وقال : "إننا فعلا أمام معضلة، و أزمة المياه هي قضية مصيرية تحديدا أن منطقة الشوكة تعتبر منطقة خضراء و مصدر غذاء رئيسي".
وقال الشوا أن الهدف من الجولة تسليط الضوء إعلاميا ولإطلاع المؤسسات الدولية على معاناة المزارع على أرض الواقع وسط أراضيهم ولرؤية حجم المشاكل سواء من نقص المياه أو تلف المحاصيل أو من استمرار الإعتداءات الإسرائيلية.
وطالب الشوا كافة المؤسسات الحكومية والأهلية والدولية أن تقوم بدورها تجاه دعم المزارعين في المناطق الحدودية وخصوصا منطقة الشوكة و ضرورة تكثيف الجهود من جميع الأطراف والمنظمات الأهلية المحلية والدولية للمساهمة في إيجاد حل جذري وليس آني لمشكلة أزمة المياه في منطقة الشوكة.
وخلال الجولة قال المزارع محمد أبو ربيع من منطقة الشوكة: "أمتلك أرض زراعية بالإيجار حوالي 14 دونم، و الأرض لا تنتج محصول جيد والسبب الرئيسي يرجع إلى ملوحة المياه وقلتها خاصة أنها تأتي مرة واحدة كل خمسة أيام"، مطالبا كافة المسؤولين بضرورة توفير شبكات زراعية وتحلية المياه الى جانب توفير خط ناقل أو آبار خاصة للأراضي الحدودية التي تعاني نقص في المياه.
وبدوره أكد المزارع محمد أبو اصهيبان أن منطقة الشوكة تعاني من شح المياه، وأن المياه تأتي لهم يومين وتقطع أربعة أيام لا تكفي، لذلك نقوم بشراء المياه وللأسف لا نمتلك مخزون أرضي فنعاني الأمرين سواء من قطع الكهرباء أو عدم وجود صرف صحي بالمنطقة.
وطالب أبو اصهيبان كافة الجهات المعنية بتوفير الأمن والأمان ودعم المزارع بالمياه والكهرباء والصرف الصحي بمنطقة الشوكة، في ظل الإعتداءات المتكررة للإحتلال.
كما زار ممثلو المنظمات الأهلية مزرعة الأناناس الأولى من نوعها التابعة لإتحاد لجان العمل الزراعي في خانيونس، وأشادوا بهذه التجربة الرائدة في ظل هذه الظروف الصعبة التي يعيشها قطاع غزة.

معرض الصور

عدد الزوار اليوم :
1090