213 ألف عامل بلا عمل! عمّال غزة.. حصار وانقسامٌ والرقابة غائبة

 

 يطلّ الأوّل من أيار، بظلالٍ بائسةٍ على العمّال الفلسطينيين، في قطاع غزة، والذين يعيشون ظروفًا اقتصادية صعبة للغاية، فالبطالةُ قد أكلت أجسادَهم المنهكة، جراء جلوسِهم في بيوتِهم وعلى قارعةِ الطريقِ، بعدما انعدمتْ فرصُ العملِ، بفعل الحصار الإجرامي، الذي فرضته "إسرائيل" منذ أكثر من عشر سنواتٍ، وفي ظل تخلي وزارة العمل الفلسطينية عن دورها في قطاع غزة، إضافة إلى الانقسام الفلسطيني، الذي أثر سلبًا على أوضاع العمل بغزة. 

 
بيوت العمّال مُظلمة 
 
بيوتُ العمّال في غزة، حزينة، ملأها السواد والألم، فالأب عاجزٌ عن توفير أشياءٍ بسيطة، لتعيش أسرته حياة كريمة، بل ويتهرب من أسئلة أبنائه الصغار، وطلبات زوجته، فبيوتهم كصحراء قاحلة، تنذر بالموتِ والهلاك.
 
يقول العامل الفلسطيني، حسن عيسى (35عامًا)، أنه عاطل عن العملِ منذ سنواتٍ، بفعل الحصار الإسرائيلي، وشح الإسمنت، الذي يوفر آلاف من فرص العمل، لمهنٍ كثيرةٍ.
 
ويأمل صاحب حرفة البناء  أن تنفرج الأمور، مبينًا أن أيامًا قليلة جدًا، يذهب لعمله، وبقيّة الأيام، جليس البيت والشارع، داعيًا المعنيين كافة، لحل عاجل لقضية العمال التي قاربت على الانفجار.
 
في عيدِهم، يحلُمُون بالانفراجِ العاجل، وأن تتوفر لهم فرص عمل، تعيد لهم حياتَهم الكريمة، في ظل استغلالِ أرباب العمل للأوضاع الصعبة، وإجبار العمّال على الدوام لساعاتٍ طويلة، فوق الساعات التي حددها القانون الفلسطيني، وهي ثماني ساعات.
 
ويؤكد محمد النجار (27عامًا)، أن الوضع أصبح لا يطاق، فهو خريجٌ جامعي منذ خمس سنواتٍ، ويعملُ على عربةٍ لبيع المشروبات الساخنة، لكنه غير راضٍ عن نفسه تمامًا، في ظل الوضع الاقتصادي الصعب الذي يعيشه.
 
ويوضّح، أن ما يربحه من بيع المشروبات الساخنة، لا يكفي الحد الأدنى، من احتياجات زوجته وأبنائه، آملًا أن تنفك الأزمة عما قريب، ويزول الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة.
 
213 ألف عامل عاطل عن العمل
 
وبيّن رئيس اتحاد نقابات العمال سامي العمصي، أن هناك 213.000 عامل عاطل عن العمل في قطاع غزة، يعانون أوضاعًا معيشية صعبة للغاية.
 
وعدّ في حديثه الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة، السبب الرئيس في معاناة العمال، وانعدام فرص العمل، داخل القطاع.
 
ونوّه أن دخول الإسمنت لقطاع غزة، يوفر فرصة عمل لـ 70.000 عامل فلسطيني، ولكن الاحتلال الإسرائيلي، يمنع دخول الإسمنت لقطاع غزة، ويسمح به في أيام قليلة للغاية.
 
وأشار "العمصي" إلى أن الاحتلال الإسرائيلي، يمنع دخول مادة "الفيبر جلاس" لقطاع غزة، وهوا ما يعيق إصلاح مراكب الصيد الفلسطينية، التي يستهدفها الاحتلال الإسرائيلي، بصورة يومية في عرض بحر غزة، كما أنه يمنع الكثير من المعدات والمستلزمات، التي أوقفت عمل الكثيرين من العمال في غزة.
 
الانقسام الفلسطيني 
 
كما وجه اللوم إلى أطراف الانقسام الفلسطيني، مبينًا أنه سبب الكثير من المتاعب للعمال الفلسطينيين، وأن كثيرًا من الجمعيات والمؤسسات أوقفت دعم العمال بحجة الانقسام.
 
ولفت إلى أن الرقابة والتفتيش، شبه غائبة، في قطاع غزة، متسائلًا كيف لـ 12 مفتشًا فقط، أن يؤدوا عملهم من بيت حانون شمالًا إلى رفح جنوبًا؟!، منوهًا أن دور وزير العمل الفلسطيني، غائب أيضًا في قطاع غزة.
 
الرقابة غائبة
 
وأكد أن العمال في قطاع غزة، يتعرضون للظلم من أرباب العمل، بسبب غياب الرقابة، وحتى اللحظة لم يتم تحديد الحد الأدنى للأجور، وساعات الدوام في قطاع غزة، وأن العمال يُستغلوا أبشع استغلال، في ظل صمتٍ من المعنيين.
 
واستنكر غياب دور الشركات ذات الأرباح الخيالية، وقد تصل لـ 100 مليون دولار، سنويًا، في دعم العمال الفلسطينيين.
 
 

معرض الصور

عدد الزوار اليوم :
375